فهرس الكتاب

الصفحة 9786 من 12961

قُلُوبِهِمْ» عائدًا على الملائكة وقدر ذلك وضعف قول من جعله عائدًا على الكفار أو على جميع العالم.

وقوله: {قَالُوا مَاذَا} هو جواب «إذا» ، وقوله: {قَالُوا الحَقَّ} جواب لقوله: «مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ» و «الحَقَّ» منصوب بقَال مُضْمَرة أي قالوا: قَالَ رَبُّنَا الحَقَّ أي القَوْلَ الحَقَّ، إلاَّ أنَّ أبا حيان ردّ هذا فقال: وما قدّره ابن عطية لا يصح لأن ما بعد الغاية مخالف لما قبلها (و) هم منقادون عنده دائمًا لا ينفكون عن ذلك لا إذَا فُرِّع عَنء قُلُوبِهِمْ ولا إذا لم يُفَرَّعْ.

الثالث: أنه «زَعَمْتُمْ» أي زعمتم الكفر في غاية التفريغ ثم تركتم ما زعمتم وقلتم: قال الحق وعلى هذا يكون في الكلام التفات من خطاب في قوله: «زعَمْتُمْ» إلى الغيبة في قوله: «قُلُوبِهِمْ» .

الرابع: أنه ما فهم من سياق الكلام، قال الزمخشري: فإن قلت: باي شيء اتصل قوله: «حَتَّى إذَا فزع» ؟ وأي شيء وقَعَتْ «حَتَّى» غايةً؟ قلتُ: بما فهم من هذا الكلام من أن ثَمَّ انتظارًا للأذن وتوقفًا وتمهلًا وفزعًا من الراجين الشفاعة والشفعاء هل يؤذن لهم أو لايؤذن؟ وأنه لا يطلق الإذن إلاَّ بعد مليِّ من الزمان وطول من التَّربُّص ودل على هذه الحالة قوله - عزّ من قائل - {رَّبِّ السماوات والأرض} [النبأ: 37] إلى قوله: {إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن وَقَالَ صَوَابًا} [النبأ: 38] فكأنه قيل: يتربصون ويتوقفون ملِيًّا فزكعين وَجِلينَ حتى إذا فُزِّعَ عن قلوبهم أي كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم بكلمة يتكلم بها رب العزة في إطلاق الإذن تَبَاشَرُوا بذلك وقال بعضهم لبعض: ماذَا قَالَ رَبَّكم قالوا الحق وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى وقرأ ابن عامر فَزَّعَ مبنيًا للفاعل. فإن كان الضمير في «قلوبهم» للملائكة فالفاعل في «فزع» ضمير اسم الله تعالى تلقدم ذكره وإن كان للكفار فالفاعل ضمير مُغْويهِمْ. كذا قال أبو حيان والظاهر أنه يعود على الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت