فهرس الكتاب

الصفحة 9793 من 12961

في ذلك تبكيت لهم وتوبيخ ولا يريد حقيقة التنزيل بل المعنى الذين هم شركاء لله على زعمكم هم ممن إن أريتموهم افتضحتم لأنه خشب وحجر وغير ذلك.

فصل

الضمير في «به» أي بالله أي أروني الذين ألحقتم بالله شركاء في العبادة معه هل يخلقون وهل يرزقون؟ كلاّ لا يَخْلُقُون ولا يرزقون.

قوله: «بل هو الله» في هذا الضمير قولان:

أحدهما: أنه ضمير عائد على الله تعالى أي ذلك الذي ألحقتم به شركاء هُو الله، و «الْعَزِيزُ الحَكِيمُ» صفتان.

والثاني: أنه ضمير الأمر والشأن و «اللَّهُ» مبتدأ، و «الْعَزِيزُ والْحَكِيمُ» خبران، والجملة ... خبر «هو» والعزيز هو الغالب على أمره، (و) الحكيمُ في تدبير لخلقه فأنى يكون له شريك في ملكه؟

قوله: «كافَّةً» فيه أوجه:

أحدها: أنه حال من كاف «أَرْسَلْنَاكَ» والمعنى إلا جامعًا للناس في الإبلاغ. والكافة بمعنى الجامع والهادي لله للمبالغة كَهي في «علاَّمَة» و «رَاوِيَة» قال الزجاج: وهذا بناء منه على أنه اسم فاعل من كَفَّ يَكُفُّ، قال أبو حيان: أما قول الزجاج إنّ كافة بمعنى جامعًا، والهاء فيه للمالبغة فإن اللغة لا تساعده على ذلك لأن كف ليس معناه محفوظًا بمعنى «جَمَعَ» يعني أنَّ المحفوظ معناه «مَنَعَ» يقال: كَفّ يكُفُّ أي منع والمعنى إلا مانعًا لهم من الكفر وأن يشِذّوا من تبليغك، ومنه الكف لأنها تَمْنَعُ مَا فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت