فهرس الكتاب

الصفحة 9795 من 12961

أي فمطلبها عليه كهلًا، وأنشد أيضًا:

4135 - تَسَلَّيْتُ طُرًا عَنْكُمُ بُعْدَ بَيْنِكُمْ ... بِذِكْرَاكُمْ حَتَّى كَأنَّكُمْ عِنْدِي

أي عَنْكُمْ طُرًّا، وقد جاء تقديم الحال على صاحبها المجرور على ما يتعلق به قال الشاعر:

4136 - مَشْغُوفَةً بِكَ قَدْ شُغِفْتُ وإنَّمَا ... حُمَّ الفِرَاقُ فَمَا إلَيْكَ سَبِيلُ

أي قد شغفت بكل مشغوفة وقال الآخر:

4137 - غَافِلًا تَعْرِضُ المِنَيَّةُ لِلْمَرْءِ ... فَيُدْعَى وَلاتَ حِينَ إباءِ

أي تَعْرِضُ المنيةُ للمرء غافلًا قال: وإذا جاز تقديمها على صاحبها وعلى العامل فيه فتقديمها على صاحبها وحده أجْوَز قال: وممن حمله على الحال ابن عطية فإن قال: قدمت للاهتمام والمنقول عن ابن عباس قوله إلى العرب وللعجم ولسائر الأمم وتقديره إلى الناس كافةً وقول الزمخشري: لا يستوي له الخطأ الأول إلى آخره شنيغ لأن القائل بذلك لا يحتاج إلى جعل اللام بمعنى «إلى» لأن «أَرْسَلَ» يتعدى باللام قال تعالى: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} [النساء: 79] وأرسل مما يتعدى باللام وبإلى وأيضًا فقد جاءت اللام بمعنى «إلَى» و «إلَى» بمعناها.

قال شهاب الدين: أما أرسلناك للناس فلا دلالة فيه لاحتمال أن تكون اللام لام المجازيَّة وأما كونها بمعنى «إلى» والعكس فالبصريونَ لا يَتَجَوَّزُونَ في الحروف، و «بَشِيرًا» و «نَذِيرًا» حالان أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت