هذه في الأنعام وقال ابن عطية هنا: «أرأيتم» ينزل عند سيبويه منزلة أخبروني ولذلك لا يحتاج إلى مفعولين. وهو غلط بل يحتاج كما تقدم تقريره. وجعل الزمخشري الجملة من قوله «أَرُوني» بدلًا من قوله: «أرَأيتُمْ» قال: لأن المعنى أرأيتم أخبروني وردَّهُ أبو حيان بأن البدل إذا دخلت عليه أداة الاستفهام (لا) يلزم إعادتها في المبدل ولم تعد هنا وأيضًا فإبدال جملة من جملة لم يعهد في لسانهم قال شهاب الدين: والجواب عن الأول أن الاستفهام فيه غير مراد قطعًا فلم تعد أداته، وأما قوله: لم يوجد في لسانهم فقد وجد ومنه:
4163 - مَتَى تَأتِنَا تُلْمِمْ بِنَا ... ... ... ... ... ... .
(و) :
4416 - إنَّ عَلَيَّ اللَّهَ أنْ تُبَايِعَا ... تُؤْخَذَ كَرْهًا وَتُجِيبَ طَائِعًا
وقد نص النحويون على أنه متى كانت الجملة في معنى الأول ومبينة لها أبدلت منها.
فصل
هذه الآية تقرير للتوحيد وإبطال للإشراك والمعنى جَعَلْتُمُوهُمْ شُرَكَائي بزعمكم يعني الأصنام «أرُوني» أخبروني «ماذا خلقوا من الأرض» فقال: «شركاءكم» فأضافهم إليهم