حبيش بالتخفيف، والمفعول محذوف على كلتا القراءتين أي يَنْبُوعًا كما في آية:» سًبْحَانَ «.
قوله: {مِن ثَمَرِهِ} قيل: الضمير عائد على النخيل؛ لأنه أقرب مذكور وكان من حق الضمير أن يثنى على هذا لتقدم شيئين وهما الأعْنَاب والنَّخِيل إلا أنه اكتفى بذكر أحدهما، وقيل يعود على جنات وعاد بلفظ المفرد ذهابًا بالضمير مَذْهَبَ اسم الإشارة كقول رؤبة:
4181 - فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ سَوَادٍ وَبلَقْ ... كَأَنَّهُ في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ
فقيل له، فقال: أردت كأن ذاك وتلك، وقيل: عائد على الماء المدلول عليه بعيون وقيل: بل عاد عليه لأنه مقدر أي من العيون. ويجوز أن يعود على العيون ويعتذر عن إفراده بما تقدم في عوده على جنات، ويجوز أن يعود على الأعناب والنخيل معًا ويعتذر عنه بما تقدم أيضًا وقال الزمخشري وأصله من «ثَمَرِنَا» لقوله: «وفَجَّرْنَا» و «أَيْدِينَا» فنقل الكلام من التكلم إلى الغيبة على طريق الالتفات. والمعنى ليأكلوا مما خلقه الله من الثمر. فعلى هذا يكون الضمير عائدًا على الله تعالى ولذلك فسر معناه بما ذكر، وتقدمت هذه القراءات في هذه اللفظ في سورة الأَنْعَام.