فهرس الكتاب

الصفحة 9979 من 12961

فعل الله وأنه لا يجوز وأنتم تقولولن أطعموهم فهو ضلال. واعلم أنه لم يكن في الضلال إلا هم حيث نظروا إلى المراد ولم ينظروا إلى الطلب والأمر وذلك لأن العبد إذا أمره السِّيدُ بأمر لا ينبغي الإطِّلاَعُ على المقصود الذي لأجهل الذي أمره به مثاله إذا أراد الملك الركوب للهجوم على عَدُوَّه بحيث لا يَطَّلع عليه أحد وقال للعبد: أَحْضِر المركوبَ فلو تطلع واستكشف المقصود الذي لأجله الركوب لنسب إلى أنه يريد أن يطلع عوه على الحَذَرِ منه وكشف سره فالأدب في الطاعة هو اتباع الأمر لا تتبع المراد فاللَّه تعالى إذ (ا) قال: أنفقوا مما رزقكم الله لا يجوز أن يقال: لِمَ لَمْ يطعمهم (الله) مما في خزائنه؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت