فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 5990

تعالى - في القرآن في أهل الكتاب، فإنما يراد به بنو إسرائيل.

والثاني: ذكره كما ذكرنا من تصديق بعضهم بعضًا، وتبليغ كتب اللَّه إلى قومهم.

وقوله: (ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ) .

أخذ عليهم الميثاق؛ ليأخذوا على قومهم المواثيق أن يؤمنوا بمُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إذا خرج وينصروه.

وقوله: (قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ) :

قال اللَّه - تعالى - للأنبياء: (قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي) ، قيل: هو عهدي.

والإصر: قيل: هو العهد.

(قَالُوا أَقْرَرنَا)

بالعهد لنؤمنن به ولننصرنه، وأخذنا على قومنا ليؤمنن به ولينصرنه، وقال اللَّه - تعالى: (فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ)

ويقول اللَّه - تعالى: وأنا على إقراركم بمُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - من الشاهدين.

وقيل: قال اللَّه: فاشهدوا أني قد أخذت عليكم بالعهد، وأنا معكم من الشاهدين أنكم قد أقررتم بالعهد.

يقول اللَّه - تعالى: (فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ(82)

العهد والإقرار بنقض العهد، والرجوع عن الإقرار

(فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) .

وقوله: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ(83)

الدِّين كأنه يتوجه إلى وجوه يرجع إلى اعتقاد المذهب في الأصل، ويرجع إلى الحكم والخضوع؛ كقوله - تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) ، ويرجع إلى الجزاء.

ثم قوله: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ) : كأن كى منهم يبغي دينا هو دين اللَّه، ويدعي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت