وقوله: (وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا) .
أي: نرجع عن الإيمان إلى الشرك، (بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ) .
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى) .
قيل: بيان اللَّه هو البيان.
وقيل: إن دين اللَّه هو الهدى وهو الدِّين.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) .
قيل: هذا صلة قوله: (قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا) (وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ) (وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) .
وقَالَ بَعْضُهُمْ: ليس على الصلة، ولكن على الابتداء: (وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) ، وقل لهم: (أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ(72)
(وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) قد ذكرناه.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ...(73)
قيل: قوله: (بِالْحَقِّ) ، أي: خلق السماوات والأرض بالحق لم يخلقهما باطلا؛ كقوله تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا) .
قيل: لم يخلقهما باطلا، ولكن خلقهما بالحق، وهو يحتمل وجوهًا:
قيل: خلقهما للعاقبة؛ لأن كل أمر لا عاقبة له فهو باطل ليس بحق، فإنما خلق السماوات والأرض وما بينهما للعاقبة وذلك لأمر عظيم؛ كقوله: (لِيَوْمٍ عَظِيمٍ(5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) .
وقيل: قوله: (بِالْحَقِّ) ، أي: خلقهما ليمتحن فيهما ولمحنة سكانهما، لم يخلقهما لغير شيء.
وقيل: (بِالْحَقِّ) ، أي: خلقهما بالحكمة من نظر فيهما وتدبر؛ للدلالة على أن لهما خالقًا ومدبرًا، والدلالة على أن مدبرهما ومنشئهما واحد، فإذا كان كذلك كان خلقهما بالحق بالحكمة والعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (كُنْ فَيَكُونُ) .