فهرس الكتاب

الصفحة 3788 من 5990

عليهم والثناء على قول قوم حيث قالوا:"اللهم صل على مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم".

قوله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا(51) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53)

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى) : هو ما ذكرنا في قوله: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ) ، و (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ) - على قول الحسن - صلة قوله: (ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا) أي: اذكر رحمة ربك موسى.

وعلى قول غيره من أهل التأويل، أي: اذكر لهم نبأ موسى وقصته في الكتاب، وهو ما ذكرنا فيما تقدم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا) ، و (مُخْلِصًا) ، وقد قرئ بالنصب والخفض جميعًا:

قَالَ بَعْضُهُمْ: (مُخْلَصًا) : أخلصه اللَّه واصطفاه واختاره لرسالته ونبوته.

وقوله: (مُخْلِصًا) بالخفض، أي: أخلص عبادته وتوحيده له.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: الرسول هو الذي ينبئ ويخبر عن التأويل.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الرسول هو الذي ينزل عليه الوحي والكتاب، والنبي هو الذي ينبئ لا عن لسان، وأصل النبي هو الذي ينبئ عن كل خير وبركة، وسمي: نبيا، لاجتماع خصال فيه، كالصديق لا يسمى إلا بعد اجتماع كل خصال الخير والبركة ما لو انفرد بكل خصلة من تلك الخصال سمّي: صادقًا، فإذا اجتمع ذلك سمي: صديقًا، فعلى ذلك النبي سمي نبيًّا لاجتماع خصال فيه، وهو ما روي في الخبر:"الرُّؤْيَا الصالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسةٍ وأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبوةِ"والسَّمْتُ الحَسَنُ جُزْءٌ مِن خَمْسَةٍ وعِشرِينَ جُزْءًا مِنَ النُبوَّةِ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت