يحتمل: الصلاة المعروفةَ، يقيمونها بتمام ركوعها وسجودها، والخشوع، والخضوع له فيها، وإخلاص القلب في النية؛ على ما جَاءَ في الخبر"انْظُر مَنْ تُنَاجِي".
ويحتمل: الحمد له والثناء عليه. فإن كان المراد هذا فهو لا يحتمل النسخ، ولا الرفع في الدنيا والآخرة.
وقوله: (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) .
من الأَموال يحتملِ فِرضًا ونفلًا.
ويحتمل: (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ) من القوى في الأنفس وسلامة الجوارح، (يُنْفِقُونَ) : يعينون. واللَّه أعلمِ.
وقوله: (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ(4)
يحتمل وجهينِ:
أي: ما أنزل إليك من القرآن.
ويحتمل: ما أنزل إليك من الأَحكام، والشرائع التي ليس ذكرها في القرآن.
(وقوله:(وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ) .
يحتمل وجهين أيضًا:
يعني الكتب التي أنزلت على سائِر الأَنبياءِ عليهم السلام.
ويحتمل: الشرائعِ، والأَخبار سوى الكتب، واللَّه أعلم.
وقوله: (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) .
بمعنى يؤمنون.
والإيقان بالشيء هو العلم به. والإيمان هو التصديق، لكنه إذا أَيقن آمن به وصدق به لعلمه به؛ لأَن طائفة من الكفار كانوا على ظن من البعث؛ كقوله: (إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ) ، فأخبر عَزَّ وَجَلَّ عن حال هَؤُلَاءِِ أَنهم على يقين، ليسوا على الظن والشك كأُولئك.
وقوله: (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ(5)