مُسْتَقِيمٍ).
وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ(102)
رُوي عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال:" (حَقَّ تُقَاتِهِ) : أن يُطاع فلا يُعصى، ويُشكر فلا يُكفر، ويُذكر فلا يُنسى"، وأراد: حق تقاته؛ مما يحتمل وسع الخلق.
ورُوي في حرف حفصة: (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ) أي: اعبدوا اللَّه حق عبادته، وهذا في اعتقاد التوحيد. وروي عن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يقول:"لا يتقي اللَّه أحد حق تقاته حتى يخزن من لسانه، ويعد كلامه من عمله".
وقيل (اتَّقُوا اللَّهَ) : أطيعوا اللَّه حق طاعته.
وقيل: إن هذا نسخها قوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) الآية؛ لكن لا يحتمل أن يأمر الخلق بشيء ليس في وسعهم القيام به، ثم ينسخ ذلك بما يستطاع، ولكن أصله ما رُويَ عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"إِنَّ لله عَلَى عِبَادِهِ حَقًّا، وَلِعِبَادِهِ عَلَيهِ حَقًّا، وَحَقّ اللَّه على عَبدِهِ: أَنْ يَعْبُدَ اللَّه، وَلَا يُشْرِكَ غَيرَهُ فِيهِ. وَحَقُّ العَبدِ عَلَى اللَّه: أَنْ يُدْخِلهُ"