فهرس الكتاب

الصفحة 2471 من 5990

(سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: غضب من ربهم: عذاب في الآخرة لمن مات منهم على ذلك، (وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) والقتل والهلاك في الدنيا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ) : القتل، والهلاك، (وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) الجزية والسبي والقهر.

ويحتمل قوله تعالى: (وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) وذكر الذم بصنيعهم وثناء الشر، على ما كان بصنيع الخيرِ المحمدةُ في الدنيا وثناءُ الخير.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ) .

هذا يحتمل وجهين:

أحدهما: أي: قد نالهم غضب من ربهم؛ لما ذكر.

والثاني: أن يكون هذا مذكورًا في كتبهم أن من اتخذ العجل معبودًا سينالهم غضب من ربهم، فإن كان هذا خبرًا عما في كتبهم، فسينالهم على الوعد الصحيح، وإلا على الخبر، أي: قد نالهم.

(وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ) .

أي: كذلك نجزي كل مفتر على اللَّه تعالى.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا ...(153)

قال أهل التأويل: قوله: (وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ) يعني: الذين عبدوا العجل.

(ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) وهو: في كل من عمل السيئات - أي سيئة كانت - إذا تاب عنها، وندم عليها، وطلب من اللَّه المغفرة، غفر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت