فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 5990

وقيل: (الطَّاغُوتِ) : هو اسم الكاهن.

وقيل: (الطَّاغُوتِ) : الكافر.

والطاغوت: هو كل معبود دون اللَّه - تعالى - وعلى هذا التأويل خرج قوله - سبحانه وتعالى: (فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ. . .) أي: جاء أهل النفاق يحلفون باللَّه: أنه لم يرد بالتحاكم إلى ذلك إلا إحسانًا وتوفيقًا.

وفي الآية دلالة إثبات رسالة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -؛ وذلك أن قوله - سبحانه وتعالى: (يُرِيدُونَ أن يَتَحَاكمُوَا) قصدوا أن يتحاكموا ولم يتحاكموا بعد، فأخبرهم رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بذلك؛ فعلموا أنه إنما علم ذلك باللَّه، لكنهم لشدة تعنتهم وتمردهم لم يتبعوه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) أي: أمروا أن يكفروا بالطاغوت؛ كقوله - تعالى: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا) أي: يزين لهم الشيطان ليضلوا ضلالًا بعيدًا؛ أي: لا يعودون إلى الهدى أبدًا، فيه إخبار أنهم يموتون على ذلك، فكذلك كان، وهو في موضع الإياس عن الهدى.

وقيل: بعيدا عن الحق.

وقيل: طويلا، وهو واحد.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ ...(61)

أي: إذا قيل لهم: تعالوا إلى حكم ما أنزل اللَّه في كتابه، وإلى الرسول، وإلى أمر الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وسنته - (رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا)

والصدود: هو الإعراض في اللغة، والصد: الصرف.

وقال الكسائي: يقرأ:"يَصِدُّونَ"بكسر الصاد، و"يَصُدُّونَ"بضم الصاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت