فقال: (فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(83)
أي: تعالى وتبرأ عن أن يكون خلقه على ما ظن أُولَئِكَ حيث قال: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا) ، ذلك ظن الذين كفروا؛ فكان ظنهم أن لا بعث ولا نشور، ثم أخبر أنه لو لم يكن ذلك، لكان خلق ما ذكر عبثًا باطلا، فقال: تعالى عن أن يلحقه في خلق شيء عبث أو فساد، وكذلك قوله: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا. . .) الآية.، صير خلق الخلق لا للرجوع إليه عبثًا باطلا.
أو أن يقول: يتعالى أن يثقل عليه إعادة الخلق أو ابتداؤهم، أو يتعالى عن أن يعجزه شيء، واللَّه أعلم.
قَالَ الْقُتَبِيُّ وأَبُو عَوْسَجَةَ: (رَمِيمٌ) أي: بالية، يقال: رم العظم إذا بلي، فهو رميم ورمام؛ كما يقال: رفيت ورفات.
وقوله: (مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا) قالا: أراد الوقود التي توري بها الأعراب من شجر المرخ والعفارة.