فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 5990

يعني: الذين لهم علم بالكتاب ومن غيرهم.

(أَذًى كَثِيرًا)

أي: تسمعون أنتم من هَؤُلَاءِ أذى كثيرًا، على ما سمع إخوانكم الذين كانوا من قبلكم من أقوأمهم أذى كثيرًا؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِنْ تَصْبِرُوا) :

على أذاهم.

(وَتَتَّقُوا) :

مكافأتهم، على ما صبر أُولَئِكَ واتقوا مكافأتهم.

(فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) :

قيل: من خير الأمور؛ هذا يحتمل.

وقيل: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ)

ومن قولهم: عزير ابن اللَّه، والمسيح ابن اللَّه، (وَمِنَ الَّذِينَ أَشرَكوُا) ، يعني: العرب، (أَذًى كَثِيرًا) ، يعني: نصب الحروب فيما بينهم، والقتال، والسب وغير ذلك، (وَإِنْ تَصْبِرُوا) : على ذلك والطاعة له، (وَتَتَّقُوا) : معاصي الرب، (فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) :، يعني. من حزم الأمور.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ(187)

أي: الذين أوتوا العلم بالكتاب، وأَخَذَ الميثاق؛ ليبينوا، أي: يُبَيِّنُوا للناس ما في الكتاب من الأمر والنهي، وما يحل وما يحرم، وغير ذلك من الأحكام، ولا يكتموا ذلك.

ويحتمل: أن أخذ عليهم الميثاق: أنْ بَيّنُوا للناس بَعْثَ مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وصفَتَهُ، ولا تكتموه بالتحريف وبترك البيان.

وقوله: (فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهورِهِم)

أي: لم يعملوا بما فيه، ولا بينوا للناس؛ فهو كالمنبوذ وراء ظهورهم.

(وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا. . .) الآية:

قد ذكرنا معناه في غير موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت