وقوله: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا) ، قيل: الذنوب: هي المعاصي.
وقوله: (وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا) : والإسراف: هي المجاوزة في الحد، والتعدّي عن أمره.
وقيل: هما واحد.
وقوله: (وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا) .
يحتمل وجهين:
يحتمل: ثبتنا على الإيمان، ودين الإسلام، والقَدمُ كناية؛ كقوله: (فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا) أي: تكفر بعد الإيمان، وكقوله: (يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) ؛ وذكر القدم لما بالقدم يثبت.
ويحتمل قوله: (وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا) وفي قتال العدو، وفزعوا إلى اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - بعد ذهاب نبيّهم من بينهم؛ ليحفظهم على ما كان يحفظهم في حياة نبيهم.
وقوله: (وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) :
يحتمل: النصر عليهم بالحجج والبراهين. ويحتمل: النصر بالغلبة والهزيمة عليهم.
وقوله: (فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا(148)
يحتمل ثواب الدنيا: الذكر والثناء الحسن، وهم كذلك اليوم نتبعهم ونقتدي آثارهم وهم موتى.
ويحتمل: على ما قيل-: النصر والغنيمة.
وقوله: (وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ) :
الدائم، وذُكِر في ثواب الآخرة"الحُسْن"، ولم يذكر في ثواب الدنيا الحسن؛ لأن