فهرس الكتاب

الصفحة 5361 من 5990

كقوله: (أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) ، ونحوه.

ويحتمل أن يكون قوله: (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ) ، أي: ليست الأنباء والأخبار التي جاءت على وقوعها وقيامها كاذبة بل هي صادقة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ(3) قَالَ بَعْضُهُمْ: خافضة: تسمع القريب، رافعة: تسمع البعيد؛ وقال صاحب هذا التأويل: إن تفسير الواقعة هو الصيحة، وتلك خافضة رافعة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: خافضة أناسا في النار ورافعة أناسا في الجنة.

ويحتمل خافضة لمن تكبر وتعظم على الخلق ورده، ورافعة لمن تواضع للخلق وانقاد له وقبله.

وقيل: خافضة لأهل النار في النار، كقوله تعالى: (يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ) ، ورافعة لأهل الجنة، كقوله: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ) ، وقوله: (لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ) .

وقوله: - عَزَّ وَجَلَّ: (إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا(4) يخرج على السؤال، كأنهم لما سمعوا وصف القيامة والواقعة من المؤمنين، فقالوا عند ذلك: متى تكون الواقعة؟ فعند ذلك قال: (إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا) ، وهو كقوله: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا) ، فزلزلت حتى تلقي ما في بطنها.

وقوله - عزَّ وجلَّ: (وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا(5) قيل: فتتت حتى تصير كالدقيق، ومنه يقال للطعام المبسوس والبسيسة: سويق يلت به الزيت والخلط.

وقال الحسن: (وَبُسَّتِ الْجِبَالُ) أي: سيرت تسييرا.

وقوله: (فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا(6) قيل: الهباء: الذي يكون فوق النار إذا خمدت، لا يكون غيره (مُنْبَثًّا) ؛ أي: متفرقا.

وقيل: (هَبَاءً مُنْبَثًّا) أي: ترابا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت