فهرس الكتاب

الصفحة 3862 من 5990

وقَالَ بَعْضُهُمْ: صبرًا، ونحوه.

والعزم: حقيقة القصد والقطع على الشيء، وهو ضد النسيان الذي ذكر.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: العزم: هو المحافظة على أمر اللَّه والتمسك به.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى(116)

أي: قَالَ بَعْضُهُمْ: لولا قول أهل التأويل في سجود الملائكة لآدم إلى حقيقة السجود، وإلا جائز أن يصرف الأمر بالسجود إلى الخضوع له، والسجود: هو الخضوع؛ حيث قال: (يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ) ، وقد يؤمر الإنسان بالخضوع لمن يتعلم منه العلم.

وقوله تعالى: (فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى(117)

قال أهل التأويل: ليس شقاء الدِّين، ولكن تعب النفس والنصب في العمل.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى(118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119)

أي: لا تصيبك الشمس.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى(120)

أي: لا يفنى.

قوله تعالى: (فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ...(121) قد ذكرنا هذا فيما تقدم.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: قوله: (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ) ، أي: ذلت، يقال: عنا يعنو عنوا، وقال: (وَلَا هَضْمًا) ، أي: ظلما، يقال: هضمته، أي: ظلمته، وأهضمته مثله.

وقال أبو عبيدة: الهضم: النقصان، وقال: (قَاعًا صَفْصَفًا) : القاع: الأرض التي يعلوها الماء، وهو قريب مما ذكرنا، واللَّه أعلم.

وقوله - تعالى: (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) .

كل من عصى ربه فقد غوى، العصيان والغواية واحد.

وقوله: (ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى(122)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت