فهرس الكتاب

الصفحة 3846 من 5990

مثله ظاهرة وفي الرسالة لا؛ لذلك افترقا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي(86)

والأسف: هو النهاية في الغضب، والنهاية في الحزن، وهكذا جبل اللَّه رسله وأنشأهم على نهاية الغضب لله والأسف له عند معاينتهم الخلاف لله والتكذيب له؛ كقوله: (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ. . .) الآية، وقوله: (فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) ، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا) .

على تأويل الحسن: وعدًا حسنا، هو الثواب الذي وعد لهم بالدِّين والسبيل.

(قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي) ، أي: على ديني وسبيلي.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَعْدًا حَسَنًا) أي: عدلا وصدقا؛ حيث وعد لهم أنه يرجع إليهم عند رأس أربعين أو ثلاثين ليلة، على ما ذكر - عَزَّ وَجَلَّ: (أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ) على تأويل الحسن: أفطال عليكم عهد ما وعد لكم من دون الثواب والجزاء على دينه وسبيله حتى نسيتم ذلك.

وعلى تأويل من قال: إن الوعد هو ما وعد أنه يرجع إليهم على رأس كذا يقول: أفطال عليكم ومضى وعدي حتى فعلتم ما فعلتم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ) .

أي: أم تعمدتم الخلاف فيحل عليكم غضب من ربكم.

(فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي) يحتمل الموعد الوجهين اللذين ذكرناهما فيما مضى.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا ...(87) برفع الميم وكسره: فمن قرأه بمُلْكِنَا برفع الميم، أي: بسلطاننا وطاقتنا، أي: لم نفعل بسلطاننا وطاقتنا.

ومن قرأه: (بِمِلْكِنَا) بكسر الميم أي: بما ملكت أيدينا.

وقال الكسائي: من قرأ (بِمُلْكِنَا) ، معناه: بسلطاننا، ومن قرأه: (بِمَلْكِنَا) بكسر الميم ونصبه معناهما: وهو ما ملكت أيدينا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ) .

قيل: أثقالا من زينة القوِمِ، أي: من حلى القبط.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَقَذَفْنَاهَا) ، أي: قذفنا ما حملنا من حليهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ) .

أي: كذلك قذف ما حمل السامري من حليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت