فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 5990

قوله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ(238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239)

وقوله: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ(238)

و (المحافظة) هو المفاعلة والمفاعلة هي فعل اثنين. فهو - واللَّه أعلم - أنه إذا حفظها على وقتها ولم يسهو عنها حفظته، وهو كما ذكر في آية أخرى: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) . وفي حرف ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه: (إن الصلاة تأمر بالمعروف وتنهى عن الفحشاء والمنكر) . فعلى ذلك إذا حفظها على أوقاتها مع أحكامها وسننها، ولم يدخل ما ليس فيها - من الكلام، والالتفات، وغير ذلك مما نهي عنه - حفظته. وكذلك قوله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ) ، وقوله: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ) ، من المفاعلة، فإذا بادر إليها بدرت إليه. وباللَّه التوفيق.

وقوله عَزَّ وَجَلَّ: (وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) .

اختلف أهل العلم في تأويله:

قَالَ بَعْضُهُمْ: (وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) ، أراد كل الصلاة لا صلاة دون صلاة. وهو - واللَّه أعلم - أن الصلاة هي الوسطى، هي من الدِّين. وهو على ما جاء: الإيمان كذا كذا بضعة، أعلاها كذا كذا، وأدناها كذا، فعلى ذلك قوله: والصلاة هي الوسطى من الدِّين، ليست بأعلاها ولا بأدناها، ولكنها الوسطى من الدِّين.

وقال آخرون: (وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) ، هي صلاة العصر. وعلى ذلك رُويَ عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"هي العصر". وذكر في حرف حفصة - رضي اللَّه تعالى عنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت