فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 5990

آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)"."

وقوله: (وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ)

قيل فيه بوجوه:

قيل: فيه تقديم وتأخير، كأنه قال: حسابه سريع.

وقيل: (سَرِيعُ) ، كما أن الإبطاء في الحساب يكون للتفكر فيه والاستذكار وحفظ عقد الأصابع أو لشغل شغله، فاللَّه - تعالى - يتعالى عن ذلك أن يوصف به أو يشغله شيء.

وقيل: (سَرِيعُ) ، أي قريب، كأن قد جاء، كقوله: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) ، وكقوله: (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ) ، وكقوله: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ)، أي قرب.

وقيل: كناية عن عذاب شديد، أي شديد العقاب والعذاب، وهو كقوله: (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ) ، وهو كقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:"من نوقش الحساب عذب".

وقوله: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ(203)

قيل: إنه يحتمل وجهين:

قيل: إنه أراد بالأيام المعدودات أيام النحر والذبح، أي: اذكروا اللَّه بالنحر والذبح في أيامكم. فهو عند أبي حنيفة، رحمه اللَّه تعالى، يوم النحر ويومان بعده.

وقيل: أراد بالأيام المعدودات أيام رمي الجمار، دليله قوله تعالى: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) ، وهي أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد النحر.

ورُويَ عن عليٍّ، رضيَ اللَّهُ تعالى عنه، أنه قال:"الأيام المعدودات: يوم النحر ويومان بعده، اذبح في أيها شئت، وأفضلها أولها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت