كما تعرفون أنتم.
وأصله: إن ما ذكر من الدواب والطير (أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) : سخرها لكم لم يكن منها ما يكون منكم من العناد والخلاف، والتكذيب للرسل والخروج عليهم، بل خاضعين لكعمم مذللين تنتفعون بها.
ويحتمل قوله: (إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) : في حق معرفة وحدانيته وألوهيته، أو حق الطاعة لله؛ كقوله - تعالَى: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) .
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) .
اختلف فيه:
قَالَ بَعْضُهُمْ: (مَا فَرَّطْنَا) أي: ما تركنا شيئا إلا وقد ذكرنا أصله في القرآن.
وعن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما - قال: ما تركنا شيئًا إلا قد كتبناه في أم الكتاب: وهو اللوح المحفوظ.
وقيل: (مَا فَرَّطْنَا) : ما ضيعنا في الكتاب مما قد يقع لكم الحاجة إليه أو منفعة إلا قد بيناه لكم في القرآن.
قوله تعالى: (ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) .
قيل: الطير والبهائم يحشرون مع الخلق، وقيل: (إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) : يعني بني آدم.
وقوله: (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ...(39)
قاله الحسن: (بِآيَاتِنَا) ديننا.
وقال غيره: (كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) : حججنا: حجج وحدانيته وألوهيته، وحجج الرسالة والنبوة.