فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 5990

كما تعرفون أنتم.

وأصله: إن ما ذكر من الدواب والطير (أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) : سخرها لكم لم يكن منها ما يكون منكم من العناد والخلاف، والتكذيب للرسل والخروج عليهم، بل خاضعين لكعمم مذللين تنتفعون بها.

ويحتمل قوله: (إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) : في حق معرفة وحدانيته وألوهيته، أو حق الطاعة لله؛ كقوله - تعالَى: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) .

اختلف فيه:

قَالَ بَعْضُهُمْ: (مَا فَرَّطْنَا) أي: ما تركنا شيئا إلا وقد ذكرنا أصله في القرآن.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما - قال: ما تركنا شيئًا إلا قد كتبناه في أم الكتاب: وهو اللوح المحفوظ.

وقيل: (مَا فَرَّطْنَا) : ما ضيعنا في الكتاب مما قد يقع لكم الحاجة إليه أو منفعة إلا قد بيناه لكم في القرآن.

قوله تعالى: (ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) .

قيل: الطير والبهائم يحشرون مع الخلق، وقيل: (إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) : يعني بني آدم.

وقوله: (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ...(39)

قاله الحسن: (بِآيَاتِنَا) ديننا.

وقال غيره: (كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) : حججنا: حجج وحدانيته وألوهيته، وحجج الرسالة والنبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت