قال أَبُو عَوْسَجَةَ: المسفوح المصبوب؛ تقول: سفحت: صببت.
وقَالَ الْقُتَبِيُّ: مسفوحًا، أي: سائلا.
وقال ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: المسفوح: هو الذي يهراق.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (لَحْمَ خِنْزِيرٍ) .
ذكر اللحم وذكر حرمة الميتة؛ ليعلم أن الخنزير بجوهره حرام، والميتة حرمتها لا بجوهرها، لكن لما اعترض؛ لذلك قلنا: إنه لا بأس بالانتفاع بصوف الميتة ووبرها وعظمها، ولا يجوز من الخنزير شيء، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ) .
قيل: غير باغ: يستحله في دينه، ولا عاد، أي: ولا متعد بألم يضطر إليه فأكله. وقد ذكرنا أقاويلهم والاختلاف في تأويله في صدر الكتاب.
(فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ) ، لأكله الحرام في حال الاضطرار، (رَحِيمٌ) ، حيث رخص الحرام في موضع الاضطرار، وهذا -أيضًا- قد مضى ذكره في غير موضع.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ...(146)