فهرس الكتاب

الصفحة 2511 من 5990

الحجاج بهذين الحرفين، وفي الثاني نزول الكتب وإرسال الرسل مع ما أمكن جعل هذا في التأويلين جميعًا، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ ...(174) هو على وجهين:

أحدهما: على البيان، أي: نبين ما يكشف العمه ويزيل الشبهة.

والثاني: أن نفرقها ونضع كل واحدة منها في أحق مواضعها وأولى ذلك؛ لقطع العذر ودفع العلل.

وقوله: (وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) إن تأملوا ما هم عليه من الباطل، واللَّه أعلم.

وقوله: (أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ) .

يخرج على وجوه:

أحدها: أن يكون ذلك الإهلاك ليس هو التعذيب، لكنه الإماتة؛ كقوله - تعالى: (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ) ، أي لك أن تميتنا إذ فعل السفهاء ما تبقيهم، وألا يبقيهم؛ لما يرجى من التوبة، أو يحدث منهم من لم يسفه، والإضافة إلى الجملة بوجهين أحدهما: على إرادة من سفه منهم.

والثاني: على الكل؛ إذ الموت حق مكتوب على جميع البشر، لا على التعذيب، والثاني على التعذيب، على معنى: لا تفعل أنت ذلك، كما يقول الرجل: أنا أفعل هذا، أو أنت تفعل هذا؛ على التبري والتبرئة، وقوله: (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ) ، أي؛ تفعله ابتلاء لا تعذيبًا.

والثالث: أن يكون على الإيجاب يجمعهم في ذلك، وإن كان الذي استحق بعضهم بحق المحنة؛ إذ له ذلك ابتداء، وذلك نحو أمر أحد بما ابتلاهم، وإن لم يكن منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت