فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 5990

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ ...(81)

وقيل: إن المنافقين قد أظهروا التصديق للَّهِ - تعالى - ولرسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، فإذا دخلوا على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قالوا: يا رسول اللَّه، أمرك طاعة، فمُرْنا بما شئت نفعله، فإذا أمرهم بأمر ونهاهم عنه خالفوا أمره، وغيروا ما أمرهم أبهأ ونهاهم عنه؛ فأنزل اللَّه - تعالى - على رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) إلى قوله - تعالى: (بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ)

قوله: (بَيَّتَ)

قيل: غير ما أمرهم به.

وقيل: (بَيَّتَ) ألف.

وقيل: (بَيَّتَ) أي: قدروا بالليل القول وألفوا، وكل كلام وقول مقدر بالليل مؤلف فيه، يقال: بَيَّتَ، ومعناه - واللَّه أعلم: أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - [ ... ] فهذا - واللَّه أعلم - معنى قوله: (بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ) وإلا ظاهر هذا ليس على ما قاله أهل التفسير، وباللَّه التوفيق.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ)

أي: اللَّه - تعالى - يأمر بإثبات ما يبيتون من القول الكذب والمغير من القول؛ ليلزمهم الحجة؛ لأنهم كانوا يسرون ذلك ويضمرونه لا يظهرون إظهارًا ليجزيهم جزاء ذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ)

يحتمل: أعرض عنهم ولا تكافئهم على هذا.

ويحتمل: أعرض عنهم، ولا تتكلف إظهار سرهم، ولا تطلع عليه، إنما ذلك إلَيَّ؛ لأطلعكم على ما يسرون؛ ليعلموا أنك إنما عرفت ذلك باللَّه ففيه دلالة إثبات الرسالة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت