وقيل: أمة قائمة على حدود اللَّه، وفرائضه، وطاعته، وكتابه؛ لم يحرفوه.
وقيل: أمة قائمة مهتدية، وهم الذين آمنوا منهم.
وعن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: (أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ) أمة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يصلون، ولم يكن هذا للأمم السالفة.
وفي حرف حفصة:"ليس أهل الكتاب ليسوا منهم أمة قائمة"؛ كقوله - تعالى: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ(18) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ. . .) كذا: (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ. . .) الآية.
وقوله: (وَهُم يَسْجُدُونَ) :
يحتمل قوله: (وَهُم يَسْجُدُونَ) : أي: يصلون.
ويحتمل (يَسْجُدُونَ) : يخضعون، والسجود: هو الخضوع.
(يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ(114)
أي: يؤمنون بأنفسهم، ويأمرون غيرهم بالإيمان، ويدعون إليه، (وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) ، يعني: الكفر.
ويحتمل (وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) : كل معروف، (وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) : كل منكر، وقد ذكرنا هذا.
(وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ) : في الخيرات كلها.
(وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ) : وقيل: مع الصالحين في الجنة.
قال الشيخ - رحمه اللَّه: أي: ومَنْ ذلك فعله - فهو صالح.