فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 5990

وإن كان ذلك في الثواب دل أن له أن يثيب حتى يصير ما أثاب عليه فضلا، ولا يحتمل ألا يرضى بطاعة العبد واتباع رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -؛ فثبت أن الرضا ليس هو المراد، واللَّه الموفق.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) قيل: عليمًا بالآخرة وثوابها.

وقيل: (وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) بما وعد من الخير في الآخرة لهَؤُلَاءِ الأصناف.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنه - قال: الصديقون هم الذين أدركوا الرسل - عليهم السلام - وصدَّقوهم.

وعن أبي ذر - رضي اللَّه عنه - قال: الصديقون هم المؤمنون.

وقيل الصديقون: السابقون، الذين سبقوا إلى تصديق النبيين، أنعم اللَّه عليهم بالتصديق، والشهداء: هم الذين أنعم اللَّه عليهم بالشهادة.

والصالحون: هم المؤمنون أهل الجنة.

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا(71) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (72) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73)

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ)

قيل: خذوا عدتكم من السلاح.

وقيل: قوله: (خُذُوا حِذْرَكُمْ) من جميع ما يحترز به العدو؛ كقوله - سبحانه وتعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ. . .) الآية، وكقوله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت