فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 5990

أو زين لهم الشيطان ما كانوا يعملون من الشرك والتكذيب، ويقول لهم: إن الذي أنتم عليه حق.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ...(44) يحتمل: ابتداء ترك، أي: تركوا الإجابة إلى ما دعوا وتركوا ما أمروا به.

ويحتمل: نسوا ما ذكروا به من الشدائد والبلايا.

(فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ) .

يحتمل وجهين:

يحتمل أبواب كل شيء مما يحتاجون إليه، (حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً) .

ويحتمل: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ) ، أي: تركوا ما وعظوا به، يعني: بالأمم الخالية لما دعاهم الرسل فكذبوهم (فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ) ، أي: أنزلنا عليهم أبواب كل شيء من أنواع الخير بعد الضر والشدة الذي كان نزل بهم.

(حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) .

اختلف فيه: قَالَ بَعْضُهُمْ المبلس: الآيس من كل خير.

قَالَ الْقُتَبِيُّ: المبلس: الآيس الملقي بيديه.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: المبلس: هو الحزين المغتم الآيس من الرحمة وغيرها من الخير.

وقال الفراء: المبلس هو المنقطع الحجة، وقيل: لذلك سُمي إبليس لعنه اللَّه إبليس لما أيس من رحمة اللَّه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ...(45)

قيل: استؤصل القوم الذين ظلموا بالهلاك جميعًا، والظلم هاهنا: هو الشرك، وقيل: (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا) ، أي: أصلهم.

وقيل: دابر القوم، أي: آخرهم

وكله واحد، وذلك أنه إذا هلك آخرهم وقطعوا، فقد استؤصلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت