فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 5990

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) أي لا يشعرون، أنهم بذلك يسعون في هلاك أنفسهم.

قوله تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(27) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (30)

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ) .

عن الحسن قال: سترى إذ وقفوا على النار.

وفي حرف ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (ولو ترى إذ عرضوا على النار) وكذلك في: (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ) ، إذ عرضوا على ربهم. ولولا ما روي عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقفوا: عرضوا على النار، وإلا يجوز أن يحمل قوله: (إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ) ، أي: عند النار، أو في النار"على"مكان"عند"، أو مكان"في"، وذلك جائز في اللغة، ولكن ما روي عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أقنعنا عن ذلك.

ثم يحتمل - واللَّه أعلم - أن يكون هذا صلة قوله (إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) كأنه يقول: ولو ترى يا مُحَمَّد إذ وقفوا على النار لرحمتهم؛ لما كان منهم من القول فيك (إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) (إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) ، وهكذا الواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت