فهرس الكتاب

الصفحة 5071 من 5990

الذي عنده يدرك كل الخيرات، والبركة: هي اسم كل خير يكون أبدًا على الزيادة والنماء، فسمى تلك الليلة: مباركة؛ لما جعل فيها من الخيرات والبركات.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) .

يحتمل (إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) للخلق إذا أنشئوا وبلغوا المبلغ الذي يستوجبون الإنذار.

ويحتمل (إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) الخلق بالرسل؛ هذا هو الظاهر؛ أن هذا القول من الله تعالى - واللَّه أعلم - قال: (إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) بالقرآن بما أنزل علي.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ(4) .

يحتمل: أي: يفصل ويبين كل أمر هو كائن في ليلة القدر.

ويحتمل: أي: يبين في ليلة القدر كل ما يكون في تلك السنة.

ثم قوله: (كلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) يحتمل أي: كل أمر فيه حكمة.

ويحتمل. كل أمر محكم متقن (أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا ...(5) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) الأمر الذي ذكر بقوله: (كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ. أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا) ، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(6) .

يحتمل قوله: (رَحْمَةً) أي: ما أنزل من الكتاب هو رحمة من ربك.

ويحتمل: ليلة القدر؛ أي: جعلها رحمة منه.

ويحتمل ما ذكر من أمر حكيم هو رحمة منه.

ويحتمل: أي: الرسول المبعوث إليهم رحمة منه لهم، وهو كقوله - تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) .

وقوله: (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) يحتمل قوله: (السَّمِيعُ) بأقوالهم التي أسروها، (الْعَلِيمُ) بأفعالهم وأعمالهم التي أخفوها وأضمروها.

ويحتمل (السَّمِيعُ) : المجيب لمن دعا، (الْعَلِيمُ) بما يرجع إلى مصالحهم في دينهم ودنياهم.

وقوله: (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ(7) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: رب الشيء هو مصلحه؛ معناه: مصلح السماوات والأرض وما فيهما،

وحافظ ذلك كله.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أي: مالكهما ومالك ما فيهما.

ويحتمل: (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) أي: خالقهما، وخالق ما فيهما، ومنشئ ذلك كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت