فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 5990

والخلاص، واللَّه أعلم.

وقيل: يتمنون الموت، أي: يتمنون الشهادة؛ لما سمعوا لها من عظيم الثواب وجزيل الأجر، تمنوا أن يكونوا شهداء لله - عَزَّ وَجَلَّ - أحياء عند ربهم، واللَّه أعلم.

وقيل: في قوله - عَزَّ وَجَلَّ: (تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ) : وذلك حين أخبر اللَّه - عَزَّ وَجَلَّّ - عن قتلى بدر، وما هم فيه من الخير؛ فتمنوا يومًا مثل يوم بدر؛ فأراهم اللَّه يوم أحد فانهزموا، فعوتبوا على ذلك بقوله: (تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ) ، يعني: يوم أحد.

وقوله: - عَزَّ وَجَلَّ: (فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ) .

يحتمل أيضًا، وجوهًا:

يحتمل: فقد رأيتم أسباب الموت وأهواله.

ويحتمل: فقد رأيتم أصحابكم الذين قتلوا بين أيديكم، على تأويل من صرف قوله - عَزَّ وَجَلَّ: (تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ) إلى القتال، واللَّه أعلم.

وقوله - عزّ وجلّ: (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) .

يحتمل: (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) ؛ إلى الموت، يعني: إلى موت أصحابكم أو إلى القتال.

ويحتمل: (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) ، أي: تعلمون أنكم كنتم تمنون الموت، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ(144)

يحتمل هذا وجهين:

يحتمل - واللَّه أعلم: أن يقول لهم: إنكم لما آمنتم بمحمّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قبل أن يبعث لم تؤمنوا به؛ لأنّه مُحَمَّد رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، ولكن آمنتم بالذي أرسله إليكم، والمُرسِل حي، وإن كان مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قتل أو مات على زعمكم؛ فكيف انقلبتم على أعقابكم؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت