فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 5990

ويجوز"يفعل"مكان"نعل"؛ كقوله: (إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ) ، أي: قال المنافقون، وذلك كثير في القرآن؛ فعلى ذلك قوله: (يُؤْتِكُمْ خَيْرًا) .

ويحتمل قوله: (يُؤْتِكُمْ) أيضًا، أي: يثيبكم ويعطيكم أفضل مما أخذ منكم في الآخرة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ) لما كان في الشرك؛ كقوله: (فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ) ، للذنوب، وذو تجاوز، (رَحِيمٌ) يرحم في الإسلام.

ويحتمل قوله: (يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ) من الفداء، أو ما أخذ منهم بمكة؛ أخبر أنه يؤتهم خيرًا من ذلك في الدنيا من الأموال وغيرها.

والإثخان: قال ابن عَبَّاسٍ: القتل.

قال أبو معاذ: (يثخنون) ، أي: يذلون، المثخن: الذليل.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) أي: يثخن في أهل الأرض، يكثر القتلى والجراحات؛ يقال: أثخنت في القوم: إذا أكثرت فيهم القتل والجراحات، ويقال: ضربه حتى أثخنه، أي: ضربه حتى لا يقدر على القيام، وهو ما ذكر مُحَمَّد في بعض مسائله: أنه إذا رمى صيدا بسهم فأصابه حتى أثخنه، ثم رمى آخر بسهم فأصابه - فإنه للأول؛ لما أنه صيره بالإثخان خارجًا من أن يكون صيدًا، وهو الضرب الذي وصفناه.

وثخن يثخن ثخانة فهو ثخين، وثخن يثخن ثخونة واحد، أي: غلظ.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(71)

يحتمل أن تكون الآية صلة ما سبق من الآيات، وهو قوله: (الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ. . .) الآية، وقوله: (وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ. . .) الآية، وغير ذلك (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً) ونحوه، فقال: (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ) : في نقض العهد وغير ذلك من الأمانات، (فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت