فهرس الكتاب

الصفحة 3495 من 5990

وقوله: (كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ) .

أي: كذلك يتم ذكر نعمته عليكم؛ ليلزمهم الإسلام أو حجته، ثم يحتمل النعمة على ما تقدم ذكره، ويحتمل: الرسول.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) .

جميع ما ذكر من النعم والآيات في هذه السورة من أولها إلى آخرها؛ إنما ذكر لهذا الحرف، وهو قوله: (لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) . وما ذكر (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) و (لَعَلَّكُمْ(تَهْتَدُونَ) : يحتمل أن يكون هذه الأحرف كلها واحدًا، ويحتمل أن يكون لكل حرف من ذلك معنى غير الآخر، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(82)

عن الإجابة لك وعما تدعوهم إليه.

(فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) .

أي: ليس عليك إجابتهم، إنما عليك التبليغ إليهم والبيان لهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ(83)

يحتمل النعمة - هاهنا - محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كانوا يعرفونه لكنهم أنكروه؛ كقوله: (يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ) ، وما ذكر: (يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ) .

ويحتمل: (نِعْمَتَ اللَّهِ) : يعرفون نعمة اللَّه، وهو ما ذكر عرفوها أنها من اللَّه (ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا) ؛ بعبادتهم الأصنام، وصرفهم شكرها إلى غيره، كقوله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) ، مع ما يعرفون: أن اللَّه هو خالقهم، وأن ما لهم كله من عند اللَّه يعبدون الأصنام؛ فتكون عبادتهم دون اللَّه كفران نعمة اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت