فهرس الكتاب

الصفحة 2654 من 5990

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(45) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47)

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا) .

قيل: الفئة: اسم جماعة ينحاز إليها، وهو من الفيء والرجوع، يفيئون إليها ويرجعون.

ذكر - هاهنا - الفئة، أوذكر في الآية التي تقدمت الزحف، وهو قوله: (إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا) مكان الفئة، ونهى أُولَئِكَ عن تولية الأدبار بقوله: (فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ) ، وقال هاهنا: (فَاثْبُتُوا) ؛ ليعلم أن في النهي عن تولية الأدبار أمر بالثبات، وفي الأمر بالثبات نهي عن تولية الأدبار، فيكون في النهي عن الشيء أمر بضده، والأمر بالشيء نهي عن ضده، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت