(تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ(47)
قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: دائمًا؛ أي: تداومون الزراعة فيها. وقال أبو عَوْسَجَةَ: دأبا: من الدوب؛ من الجدّ والتعب.
وقَالَ الْقُتَبِيُّ: دأبا: أي: جدًّا في الزراعة ومتابعة. وكله واحد.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ) .
لا تنقوه؛ لأن ذلك أبقى له من إذا نقي وميز، إلا قليلا مما تأكلون؛ فتنقونه إن شئتم؛ أي: قدر ما تأكلون.
وقوله: (ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ(48)
قيل: مجدبات من الشدة.
(يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ) .
أي: ما ادخرتم لهن.
(إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ) .
قَالَ بَعْضُهُمْ: تدخرون.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: تحرزون.
قال أيو عَوْسَجَةَ: أحصنته، أي: ادخرته.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ(49)
قَالَ بَعْضُهُمْ: هو من الغيث؛ وهو المطر؛ أي: يمطرون. وقيل: يغاثون بالمطر؛ من الإغاثة والغوث.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) .
قَالَ بَعْضُهُمْ: هو من عصر الأعناب والدهن والزيت وغيره؛ إنما هو إخبار عن