فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 5990

(سَبِيلِ اللَّهِ) : دينه وطاعته، أي: في إظهار دينه.

قيل: هي أول آية نزلت في الأمر بالقتال.

وقيل: أول آية نزلت في الأمر بالقتال قوله: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) .

ويحتمل: أنه أخبر كأنهم نهوا أولًا ثم أذن لهم فقاتلوا فأنكر عليهم، فأنزل اللَّه أنه أذن لهم إخبارًا. فلا يدري أيتهما أول، ولكن فيه الأمر بالقتال، والنهي عن الاعتداء هاهنا؛ قيل: هو نهي عن قتل الذراري والنساء والشيخ الفاني، على ما جاء أنه بعث سرية أوصى لهم ألا يقتلوا وليدًا ولا شيخًا.

وقيل: نهاهم أن يقاتلوهم في الشهر الحرام إلا أن يبدأهم المشركون بالقتال. والله أعلم.

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) .

أي أنه لا يحب الاعتداء، لم يحب من اعتدى.

وقوله: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ(191)

قيل: لفظ (حَيْثُ) يعبر عن المكان؛ ففيه إذن بقتلهم في جميع الأمكنة، وفي تعميم الأمكنة تعميم الأوقات، فهو على عموم المكان إلا فيما استثنى من المسجد الحرام مطلقًا.

وأما قوله: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ) ، فالاستثناء فيه مقيد، فلا يخرج عن ذلك العام. واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت