وقوله: (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) .
أي: أقبل توحيد الموحد. وكذلك قال ابن عَبَّاسٍ، رضيَ اللَّهُ تعالى عنه، في قوله: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ، أي: وحدوني أغفر لكم.
وقيل: (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ) ، على حقيقة الإجابة.
وقوله: (فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي) .
أي: إلى ما دعوتهم.
يحتمل: على ما ذكرنا في قوله؛ (أُجِيبُ) لكم، إذا استجبتم لي بالطاعة والائتمار.
ويحتمل: (أُجِيبُ) لكم، إذا أخلصتم الدعاء لي.
ويحتمل: على ابتداء الأمر بالتوحيد، كأنه قال: وحدوني.
ألا ترى أنه قال: (وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) إذا نعلوا ذلك.
وقوله: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ(187)
سماه (لَيْلَةَ الصِّيَامِ) . الليل مضاف إلى يومه، كأنه قال: ليلة يوم الصوم، وإن لم يكن فيها صوم في الحقيفة؛ لانتظار الصيام فيها بالنهار، على ما جاء عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إذ قال:"منتظر الصلاة ما دام ينتظرها في الصلاة"، وكذلك قوله: (فَمَن فَهِدَ مِنكم أدشهرَ فَتيَممُته) ، أضاف الصوم إلى الشهر يدخل فيه الليل والنهار؛ لأن اسم الشهر يجمع الليل والنهار جميعًا.
وقوله: (الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ) .
قيل: (الرَّفَثُ) ، الجماع. وهو قول ابن عَبَّاسٍ، رضيَ اللَّهُ تعالى عنه.
وقيل: (الرَّفَثُ) هو حاجات الرجال إلى النساء من نحو الجماع، والمس، والتقبيل وغيره.
وقوله: (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ) .