فهرس الكتاب

الصفحة 3401 من 5990

فمن كان رحمة للعالم كله أولى أن يعظم من غيره؛ إذ منافعه أعتم وأكثر.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (لَعَمْرُكَ) : القسم ليس بحياة الرسول؛ ولكن بدينه، وهو قول الضَّحَّاك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: السكرة: الشدة التي تحل بهم عند الموت، شبههم بحيرتهم التي فيهم بسكرة الموت، يعمهون أي: يترددون.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: في ضلالتهم وكفرهم، يعمهون: يتحيرون.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ(73)

قد ذكرنا في غير موضع اختلافهم في الصيحة: قَالَ بَعْضُهُمْ: الصيحة هي العذاب نفسه؛ أي: أخذهم العذاب. وقَالَ بَعْضُهُمْ: سمي (الصَّيْحَةُ) لسرعة نزوله بهم، وأخذه إياهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (مُشْرِقِينَ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: أشرقت الشمس: إذا ارتفعت وأنارت، وشرقت: إذا بزغت، وهو قول الكسائى.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (مُشْرِقِينَ) : أي: إذا أشرقوا، أي: إذا طلعت الشمس عليهم، وقد ذكرنا هذا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ(74) قد ذكرناه في السورة ألتي فيها ذكر هود.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ(75)

قَالَ بَعْضُهُمْ: (لِلْمُتَوَسِّمِينَ) : للمتفرسين؛ من الفراسة، وروي في ذلك خبر عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -؛ يرويه أبو سعيد الخدري؛ قال:"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللَّه"قال: ثم قرأ: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) . فإن ثبت الخبر، وثبت تلاوة هذه الآية على إثر ما ذكر فهو هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت