فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 5990

وإن أريد به غير الجماع مما قد يحتمل وجوهًا، فهو لا يجمع الكل، ولكن يرجع إلى خاص، وهو الذي في الغالب أن يكون ثم خروج وإن لم يكن، وهي المباشرة الفاحشة؛ دليله ذكر المرض والسفر على غير اقتران الحكم بنفسه؛ إذ هو اسمان لوجوه، فانصرفا إلى غاية ما له وقعت الرخصة من العجز والعدم، فمثله أمر الوضوء في الأول، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)

قيل: التيمم: القصد؛ يقال: تيممت الصعيد وأممته، لغتان.

وقوله: (فَتَيَمَّمُوا) : تعمدوا صعيدًا طيبًا، فإذا كان التيمم القصد والتعمد إلى الصعيد - لم يجز إلا بالنية؛ لأنه - عَزَّ وَجَلَّ - أمر بالقصد إليه والتعمد، وذلك أمر بالنية؛ لأن القصد نية.

وفي حرف حفصة وابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"فأموا صعيدًا طيبًا"أي: اقصدوا قصده، والصعيد، قيل: هو وجه الأرض، وسمي: صعيدًا؛ لما يصعد عليها.

وقيل: الصعيد هو الأرض التي تنبت؛ ألا تري أنه رُويَ عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"جُعِلَتْ لي الأَرْضُ مَسجِدًا وَطَهُورًا، إِلا السَّبَخَةَ وَالمَقْبَرَةَ"وقيل: إنها ملعونة؛ ولهذا قال أبو يوسف - رحمه اللَّه: إن التيمم لا يجوز من الأرض السبخة؛ لأنها ليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت