يقولون: (يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا) أي: يأخذ من الغنيمة نصيبًا وافرًا.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا) هذا قول المكذب الشامت: (وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ. . .) الآية، هو قول الحاسد؛ وهو قول قتادة.
وقوله - تعالى: (وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ) يعني: ليتخلفن عن النفير: (فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ) يعني: شدة وبلاء من العيش والعدو، (قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا) فيصيبني ما أصابهم: (كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) .
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا) دل أن فرض الجهاد فرض كفاية