فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 5990

وإن كان على نفسه أو من ذكرتم ما يمنع القيام بها فهو مختلف: أما على نفسه؛ لنفع يطمع أو لدفع ضرر يدفع بذلك، وأما على الوالدين بالاحتشام يحتشم منهما؛ فيمتنع عن أداء ما عليه، وأما القرابة: بطلب الغناء لهم ودفع الفقر عنهم؛ فأخبر أنه أولى بهم؛ فلا يمنعك غناء أحد منهم ولا فقره - القيامَ بها، وكذلك روي عن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنه - في تأويل هذه الآية.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا)

قيل فيه بوجهين:

قيل: (فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا) وتعملوا لغير اللَّه.

وقيل: (فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى) ؛ كراهة أن تعدلوا.

ويحتمل: (فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا) : عن الحق من الصرف بالعدول.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا)

فيه لغتان:

"تلُوا"بواو واحدة، من الولاية؛ يقول: كونوا عاملين للَّهِ، وقائلين له، مؤدين الشهادة له، وإن كنتم وليتم ذلك.

وقيل:"تَلْوُوا"بواوين، من التحريف؛ يقول: لا تتبعوا الهوى، ولا تحرفوا الشهادة، ولا تعرضوا عنها وتكتموها.

وفي حرف حفصة - رضي اللَّه عنها:"إن يكونوا غنيا أو فقيرًا فاللَّه أولى بهما".

وعن قتادة - رضي اللَّه عنه: فاللَّه أولى بهما، يقول: اللَّه أولى بغنيكم وفقيركم؛ فلا يمنعكم غناء غنى أن تشهد عليه لحق علمته، ولا أمر ثبت لفقير أن تشهد عليه بحق علمته.

وفي حرف حفصة - رضي اللَّه عنها: (وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا) ، وهو من الولاية التي ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت