فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 5990

إنما كانوا يذبحون بسن أو ظفر غير منزوعة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) .

أي: للنصب، قيل: كانوا يذبحون للأوثان والأصنام التي يعبدونها؛ يتقربون بذلك إليها؛ كما كان أهل الإسلام يتقربون بالذبائح يذبحونها إلى اللَّه؛ فحرم اللَّه - عز وجل - ما كانوا يذبحون للنصب (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) ؛ لما ذكرنا أن الأمر به خرج مخرج قبول النعمة والشكر له فيما أنعم عليهم من عظيم النعم؛ فإذا أهلوا به لغير اللَّه - أي: لغير وجه اللَّه لم يقبلوا نعمه، ووجهوا الشكر إلى غيره؛ فحرم لذلك، والله أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ) .

قيل: سهام العرب وكعاب فارس التي يتقامرون بها.

وقيل: الأزلام: هي القداح، كانوا يقتسمون بها الأمور: فكان الرجل إذا أراد سفرًا أخذ قِدحًا، فقال:"هذا يأمره بالخروج"، فإن هو خرج فهو مصيب في سفره خيرا، ويأخذ قِدحًا آخر؛ فيقول:"هذا يأمره بالمكث"، فإن هو خرج فليس بمصيب خيرًا في سفره. والمنيح بينهما؛ فنهي اللَّه عن ذلك، وأنبا أن ذلك فسق؛ بقوله: (ذَلِكُمْ فِسْقٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت