غلطوا، فحكي اللَّه - تعالى - عنهم ما قالوا.
قيل له: لم يحك اللَّه - تعالى - هذا القول عن المشركين، ولكن قطع بالقرآن عذرهم، فقال: (أُنْزِلَ الْكِتَابُ) ؛ لئلا يقولوا: (إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ) ، فهذا كلام اللَّه واحتجاجه على المشركين، وليس بحكاية عنهم.
ومن الدليل على أن المجوس ليسوا من أهل الكتاب ما قال عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو في مجلس بين القبر والمنبر: ما أدري كيف أصنع بالمجوس، وليسوا بأهل الكتاب؟"، فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يقول:"سُنُوا بِالمَجُوسِ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ". صرح عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بأنهم ليسوا أهل الكتاب،"