رضي اللَّه عنه - أنه قال:"صيده: ما صيد، وطعامه: ما قذف".
وعن أبي بكر وابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما - قالا:"طعامه: ما قذف".
وقَالَ بَعْضُهُمْ: صيده: ما أخذ طريًّا، وطعامه: مليحة.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (مَتَاعًا لَكُمْ) : أي: منفعة لكم، أي: للحاضر (وَلِلسَّيَّارَةِ) : أي: للمسافر.
وعن بعضهم: صيده: ما صدت طريا، وطعامه: ما تزودت في سفرك مليحا.
ثم يجيء على قول أصحاب الظاهر: أن يكون كل صيد البحر وطعامه حلالا مباحًا بظاهر قوله: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ. . .) الآية، وكذلك ما روي عن نبي اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"الطهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيتَتُهُ"أنه لم يخص ميتة دون ميتة، ولا طعامًا دون طعام، غير أن المراد عندنا رجع إلى السمك خاصة؛ لما روي عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"أُحِلَّتْ لَنَا مَيتَتَانِ وَدَمَانِ، أمَّا المَيتَتَانِ: فَالجَرَادُ والسمَكُ. . ."دل الخبر أن المراد من الآية والخبر رجع إلى السمك، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) عن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه