النار، سماها سخطًا.
والأخرى: الجنة، سماها رحمة.
وإنما حملهم على هذا أنهم لا يصفون اللَّه بالرحمة في الأزل، فعلى قولهم يكون قول رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:"إلا أن يتغمدني اللَّه برحمته"، أي: يثيبني الجنة.
ولكن سميت الجنة رحمة عندنا لما برحمته يدخلون الجنة، لا بأعمالهم؛ لما روينا عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - حيث قال:"لا يدخل أحد الجنة بعمله"قيل: ولا أنت يا رسول اللَّه؟ قال:"ولا أنا إلا أن يتغمدني اللَّه برحمته".