فهرس الكتاب

الصفحة 1931 من 5990

إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ).

وقيل: سميت الساعة لما تقوم ساعة فساعة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (بَغتَة) أي: فجأة.

وقوله - عَزَّ وَجَلََّ: (يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا) .

قيل: التفريط: هو التضييع، فيحتمل قوله: (مَا فَرَّطْنَا فِيهَا) ، أي: ما ضيعنا في الدنيا من المحاسن والطاعات.

ويحتمل: ما ضيعنا في الآخرة من الثواب والجزاء المجزيل بكفرهم في الدنيا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ) .

هو - واللَّه أعلم - على التمثيل، ليس على التحقيق، وهو يحتمل وجهين:

يحتمل: أنه أخبر أنهم يحملون أوزارهم على ظهورهم بما لزموا أوزارهم وآثامهم، لم يفارقوها قط، وصفهم بالحمل على الظهر، وهو كقوله - تعالى: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) ، لما لزم ذلك صاروإنه في عنقه.

والثاني: إنما ذكر الظهر؛ لما بالظهر يحمل ما يحمل، فكان كقوله: (فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) ، و (بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ) ، لأن الكفر لا يكتسب بالأيدي ولا يقدم بها، لكن اكتساب الشيء وتقديمه لما كان باليد ذكر اكتساب اليد وتقديمها.

وكقوله: (فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ) ، أنهم لما تركوا العمل به والانتفاع، صار كالمنبوذ وراء الظهر؛ لأن الذي ينبذ وراء الظهر هو الذي لا يعبأ به ولا يكترث إليه.

ويحتمل وجهًا آخر: ما ذُكر في بعض القصة أنه يأتيه عمله الخبيث على صورة قبيحة، فيقول له: كنت أحملك في الدنيا باللذات والشهوات، وأنت اليوم تحملني،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت