وهو قول الحسن قال: قد ظهر في أهل الإسلام الأهواء المختلفة والقتل والفتن، وأما اللذان في أهل الشرك من أهل الكتاب: فهما الخسف في الأرض، والحجارة من السماء.
ثم اختلف في قوله: (عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ) .
عن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: (عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ) ، أي: من أمرائكم، (أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ) .
أي: من سفلتكم؛ لأن الفتن ونحوها إنما تهيج من الأمراء الجائرين ومن أتباعهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا) .
قال: الأهواء المختلفة.
وقوله - تعالى: (وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ) .
أي: يسلط بعضهم على بعض بالقتل والعذاب.
ومن قال بأن الآية نزلت في أهل الشرك يقول: كان في أشياعهم ذلك كله، أما العذاب من الفوق فهو الحصب بالحجارة؛ كما فعل بقوم لوط، ومن تحت أرجلهم وهو الخسف، كما فعل بقارون ومن معه.
وقوله: (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا) .