فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 5990

ويجليها، وهدى من الضلالات، أي: بيانًا ودليلا من الحيرة والهلاك، وباللَّه العصمة والنجاة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) قال مجاهد: نزلت الآية في المسلمين؛ يقول: علموا ما لم يَعْلَمُوا ولا آباؤهم.

وقال الحسن: الآية في الكفرة، أي: علمتم ما لم تعاموا أنتم ولا آباؤكم من تحريف أُولَئِكَ الكتاب وتغييرهم إياه.

وقيل: وعلمتم ما في التوراة ما لم تعلموا أنتم ولم يعلمه آباؤكم.

ثم قاله: (ثُمَّ ذَرْهُمْ) : قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ) هو صلة قوله: (قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا) وقل يا مُحَمَّد اللَّه أنزله على موسى.

وقيل: صلة قوله: (قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا) ، قل يا محمد اللَّه: (وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ) ، قال: قل يا مُحَمَّد اللَّه علمكم.

ويحتمل أن يكون - عَزَّ وَجَلَّ - سخرهم حتى قالوا ذلك، فكان ذلك حجة عليهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) .

هذا يحتمل وجهين:

الأول، يحتمل: ذرهم ولا تكافئهم بصنيعهم؛ كقوله (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت