فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 5990

نكاح الأمهات ظاهرًا، وهو قول ابن عَبَّاسٍ وسعيد بن جبير، رضي اللَّه عنهما.

وقيل: الفواحش: المحرمات جملتها، فما ظهر منها: فيما بينهم وبين الخلق، وما بطن. فيما بينهم وبين اللَّه تعالى.

وقيل: (مَا ظَهَرَ مِنهَا) : ما يكون بالجوارح، (وَمَا بَطَنَ) : ما يكون بالقلب.

وعن مجاهد قال: (مَا ظَهَرَ) : الجمع بين الأختين، وتزوج الرجل امرأة أبيه وما بطن منها: الزنى، وما حرم أيضا.

ويحتمل قوله: (مَا ظَهَرَ) : ما يرى غيرُهُ ويبصر، (وَمَا بَطَنَ) : ما يكون بالعين والقلب؛ على ما رُويَ عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"العينان تزنيان، واليدان تزنيان"وما بطن: يكون زنى العين والقلب؛ لأنه لا يعلمه غير الناظر، واللَّه أعلم؛ فيصير كأنه ذكر التحريم في كل حرف من ذلك، أي: حرم عليكم الشرك، وحرم عليكم ترك الإحسان إلى الوالدين، وحرم قتل الأنفس إلا بالحق؛ فيصير كأنه ذكر التحريم في كل من ذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) .

قيل: بالحق: إذا ارتد يقتل به، وفي القصاص، وفي الزنى إذا كان محصنًا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ) .

(ذَلِكُمْ) يعني: المحرمات التي ذكر (وَصَّاكُمْ بِهِ) اختلف فيه:

قيل: (وَصَّاكُمْ بِهِ) : فرض عليكم.

وقيل: (وَصَّاكُمْ بِهِ) : أمركم به.

وقيل: (وَصَّاكُمْ بِهِ) : بين لكم المحرم. وكله يرجع إلى واحد.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) أنه لم يحرم إلا ما ذكر ولم يحرم ما حرمتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت