وجل: (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ. . .) الآية.
كقوله (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ. . .) الآية.
وكقوله: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ. . .) الآية، ونحوه من الآيات، يؤمنون عند معاينتهم العذاب، ولا ينفعهم الإيمان في ذلك الوقت.
ويحتمل ما قال أهل التأويل: طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدجال، وخروج الدابة، وعلى ذلك رُويَ عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا"، وقال أبو هريرة - رضي الله عنه: إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، والدابة، وخويصة أحدكم، وأمر العامة"، وخويصة أحدكم: الموت، وأمر العامة: الساعة إذا قامت.
وعن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال:"التوبة معروضة حتى تطلع الشمس من مغربها"، ثم قال:"مهما يأتِ عليكم عام إلا والآخر شر"ونحوه من الأخبار. فإن ثبتت هذه الأخبار فهي المعتمدة.
وعن عائشة - رضي اللَّه عنها - قالت:"إذا خرج أول الآيات، طرحت الأقلام، وجست الخطبة، وشهدت الأجساد على الأعمال".